العلامة المجلسي

273

بحار الأنوار

33 . * ( باب ) * " ( العلة التي من أجلها لم يكف الله قتلة الأئمة عليهم السلام ) " * * " ( ومن ظلمهم عن قتلهم وظلمهم ، وعلة ابتلائهم ) " * * ( صلوات الله عليهم أجمعين ) * 1 - إكمال الدين ، الإحتجاج ، علل الشرائع : محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : كنت عند الشيخ * * أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري فقام إليه رجل فقال له : أريد أن أسألك عن شئ ، فقال له : سل عما بدا لك فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أهو ولي الله ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله أهو عدو الله ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلط الله عدوه على وليه ؟ . فقال له أبو القاسم قدس الله روحه : افهم عني ما أقول لك اعلم أن الله عز وجل لا يخاطب الناس بشهادة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه عز وجل بعث إليهم رسولا ، من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، فلو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلما جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ، ويمشون في الأسواق قالوا لهم : أنتم مثلنا فلا نقبل منكم حتى تأتونا بشئ نعجز أن نأتي بمثله ، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها ، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإنذار والإعذار فغرق جميع من طغى وتمرد ، ومنهم من القي في النار ، فكانت عليه بردا وسلاما ومنهم من أخرج من الحجر الصلد ناقة وأجرى في ضرعها لبنا ، ومنهم من فلق له البحر وفجر له من الحجر العيون ، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا فتلقف ما يأفكون ومنهم من أبرأ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله عز وجل وأنبأهم